عبد الملك الثعالبي النيسابوري
382
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ السواد أحسن ما قيل في ذلك قول الأوزاعىّ : لا يلبى فيه / محرم ولا يكفّن فيه ميت ولا تجلى فيه عروس « 1 » . وقال الماهانى لصديق له : لم أولعت بالسودان ؟ فقال : لأنهن أسخن . فقال الماهانى : للعين « 2 » . وقال أحمد بن أبي الطيب السرخسىّ : من معايب السودان أنه لا يظهر فيهم أثر الحياء والخجل « 3 » ولم يتخذ اللّه منهم نبيّا « 3 » . وقال أبو حنش « 4 » : رأيت أبا الحجناء « 5 » في الناس جائرا * ولون أبى الحجناء « 5 » لون البهائم تراه على ما لاحه من سواده * وإن كان مظلوما له وجه ظالم ومن أبلغ ما سمعت في هجاء السودان قول اللحام « 6 » : ويبرز « 7 » للرائين وجها كأنما * كساه إهابا من قشور الخنافس وقد أحسن كشاجم في قوله لرجل أسود جائر « 8 » : يا مشبها في فعله لونه * لم تعد ما أوجبت القسمة خلقك « 9 » من خلقك « 10 » مستخرج * والظلم مشتق من الظلمة
--> ( 1 ) نهاية الأرب 4 / 11 . ( 2 ) محاضرات الأدباء 2 / 38 . ( 3 - 3 ) لم يرد في الأصل . ( 4 ) كذا وردت النسبة في عيون الأخبار 4 / 40 ، ونسبه في العقد الفريد 3 / 458 ، 5 / 299 لكثير عزة ، وانظره في الأغانى 1 / 377 . ( 5 ) في الأصل : « الجحناء » ، وأبو الحجناء هو نصيب ، كما في الأغانى : الموضع السابق . ( 6 ) يتيمة الدهر 4 / 123 ، وثمار القلوب ص 632 . ( 7 ) في الأصل : « يلون » . ( 8 ) ديوان كشاجم ص 138 . ( 9 ) في ز ، م : « فعلك » . ( 10 ) في ز ، م : « لونك » .